كيف نتعامل مع القرآن

كيف نتعامل مع القرآن

وهكذا يمكن للعقل المسلم الذي انشغل بشروح الفقه والناحية التعبدية الفردية، أن ينشغل بالمقاصد الكلية للإسلام، ليُعيد إنتاج النقل بما يتوافق مع روح العصر للخروج بنا من معضلة الدجاجة أم البيضة. ولعل هذه النقطة مثار الخلاف بين أتباع الأديان المعاصرة، فالمسلمون يوقنون بأن ما عدا الله عبد له خاضع لحكمه عان لأمره فى الدنيا والآخرة. نعبدك وحدك يا الله، ونستعين بك لا بغيرك، فكل غير محتاج إليك، كما جاء فى السنة «اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»، «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله». نعم كل ما عدا الله عبد له، صنيعة نعمته، «فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين، وله الكبرياء فى السماء والأرض وهو العزيز الحكيم». والعالم ما عدا الله من خلق، وما عدا الله مربوب له فقير إليه. هنا أسجل ما قاله الغزالى كاملا فى تفسير سورة الفاتحة.

كيف نتعامل مع القرآن

يظهر القرآن فى هذا الغزالى فى كتابه هذا كتابًا مفعمًا بالحركة المتجددة على الدهر، ولكنها الحياة القائمة على الحق، الدارجة على الصراط المستقيم. وإن صلاح المجتمعات فى أحكام شرعية تراعى المصلحة، وتراعى مستحدثات العصور الإسلامية التى تتطور، وتحدث، وتدخل فى مشاكل لا بد لها من تنظيم. جمود الدين يعنى محاولة إنزال أحكام واجتهادات الأوائل فى عصور قديمة، على مشكلاتنا فى عصورنا الحديثة.

يبدأ الكاتب محمد الغزالي في مدخل كتابه كيف نتعامل مع القرآن عن القرآن الكريم وكيف نتعامل معه يتحدث فيه عن حال المسلمين اليوم مع القرآن الكريم، وما حصل لهم جراء تركهم للانكباب عليه نهلاً منه ومن معينه الذي لا ينضب وينبه على ضرورة العودة له. وناقش الغزالي في هذا الكتاب أغلب القضايا المطروحة بين المسلمين فيما يتعلق بالقرآن الكريم ويناقش مسألة النسخ وهو أنه لا نسخ في القرآن الكريم وتكلم عن الشهود الحضاري للمسلمين في قوله تعالى “وتكونوا شهداء على الناس” وكيف أصبح الناس يتحدثون عن سنن القرآن الكريم مثل سنة التدافع وسنة التداول الحضاري وسنة التسخير وسنة الأجل. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم من أربأ على نفسه بالكيل والميزان فالله يعلم بحسن نيته بالوفاء بهما فلا يعاقبه وما لم تستطع أن تدركه فلست مؤاخذاً به والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها. وما خلى عصر من العصور بعد عصر التدوين من مناقشات في هذا المجال وأخذ ورد فيه، وطرح تساؤل عما إذا كان المراد العلوم الخادمة للقرآن كالتي ذكرنا أو العلوم المستقاة من القرآن الكريم مثل الفقه والأصول والكلام وما إلى ذلك.

استخدام علامة السالب (-) قبل أي كلمة لجعلها مستبعدة في البحث. استخدام علامة الزائد (+) قبل أي كلمة لجعلها ضرورية في البحث.

كيف نتعامل مع القرآن

لا يجدر بهذه المشاعر أن تكون في قلبك، ومع ذلك تجد أنّها تسيطر عليك وقد تؤدي أحيانًا إلى تدمير علاقاتك. بل المراد أن يدخلوا في رحاب الإيمان باختيارهم الحر، واقتناعهم العقلي الخالص، دون أدنى شائبة لإكراه مادي أو معنوي –أو ما يشبهه أو يقترب منه- تخضع له أعناقهم، وتذل له رقابهم. يقدم إسلاميات مصراوي النشرة الدينية لأبرز الموضوعات والفتاوى الدينية، والتي تم نشرها أمس الجمعة.

كيف نتعامل مع القرآن

قدم فيه الغزالى دراسة حول منهج فهم القرآن، وقضايا تفسيره وتأويله وتصنيفه وتبويبه وعلاقاته بعلوم المسلمين قديما وحديثا، وكيفية جعله المصدر الأول لثقافة المسلم المعاصر، ومعرفته وعلمه وتوجيهه، مما يمكن العقل المسلم من العودة إلى التعامل السليم مع القرآن العظيم، ويعيد القرآن الكريم إلى مركز الدائرة فى ثقافة المسلم المعاصر ومعرفته وحضارته، ليستعيد العقل المسلم عافيته، ويسترد القرآن دوره فى عطائه وإنارته. وحديثًا رأينا كتاب (كيف نتعامل مع القرآن) الذي جاء محاورةً فكريةً عميقةً بين الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، والأستاذ عمر عبيد حسنة حفظه الله؛ برعاية وتخطيط من المعهد العالمي للفكر الإسلامي، وبتقديم بديع من الدكتور طه جابر العلواني رحمه الله. اهتم الغزالى عناية شديدة بوحدة الموضوع فى السورة، وإن كثرت قضاياها، وتأسى فى ذلك بالشيخ محمد عبدالله دراز عندما تناول سورة البقرة وهى أطول سورة فى القرآن الكريم فجعل منها باقة واحدة ملونة، يعرف ذلك من قرأ كتابه «النبأ العظيم».. وسهم المؤلفة، كان جزءًا من بيت مال المسلمين، يمنحه الرسول صلى الله عليه وسلم فى حياته، لمجموعة من القبائل المحيطة بالمدينة، وقت حربه لكفار قريش، تحيدًا لتلك القبائل ومنعًا لأن يحاربوه، أو أن يتعاونوا مع قريش، فيفتح النبى على نفسه أكثر من جبهة للحرب، وهو غير قادر على كل تلك الجبهات. يعنى لا تصلح المجتمعات بالعبادات وحدها، لكن صلاح المجتمعات الإسلامية فى ضبط المعاملات، لأن ضبط المعاملات هو ضبط العلاقات بين أفراد المجتمع، تنظيمًا للمجتمع. تعامل الصحابة مع النص القرآنى، بصورة أبسط وأكثر ذكاءً مما نتعامل معه نحن فى زماننا هذا.

    كيف نتعامل مع القرآن

  • بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم انقطع الوحى، وانقطعت الحلول من السماء، وظهرت مشكلات فى المجتمعات الإسلامية لم يسبق أن وردت فى عصر الرسول، ولا سبق أن نزل فيها آيات.
  • مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
  • بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم، ظهرت مشكلات جديدة، ومسائل تتطلب أحكامًا شرعية لم يجدلها الصحابة على صورتها الجديدة نصوصاً فى كتاب الله، ولا فى ما اجتهد فيه رسول الله فى حياته.
  • ونحن نكرر الدعاء لأنفسنا، كما نكرر غسل أعضائنا لأن أسباب هذا التكرار قائمة، فالجسم الإنسانى لا يكفى فى تطهيره أن يغسل مرة أو مرتين، لا بد من تكرار الغسل مدى الحياة، والطبع البشرى لا تصقله دعوة أو دعوتان لا بد من تكرار الوقوف بين يدى الله لأن رعونات النفس ووساوس الشيطان لا تنتهى، فلا بد من تكرار الدعاء، واستدامة التضرع «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا».
  • يجزم الغزالى بأن الدراسات القرآنية تحتاج إلى هذا النسق الآخر، بل يرى البعض أن المستقبل لها، وعلى كل حال فالقرآن الكريم دستور الإسلام ومعجزته الباقية، والمورد الذى يتردد عليه المسلمون فتتجدد حاجتهم إليه حتى آخر الدهر.

والناظر في مقدمات وفهارس الكتب التي كتبها المتقدمون وما كُتب على طريقتهم يجد فيها كثيرًا من العناوين التي ضمت مباحث هامَّة وعناوين أخرى إلى جانبها لا ترقى إلى أن تسمى علومًا أو فنونًا مستقلة بل هي مباحث في مسائل جزئيَّة قليلة الأثر في كثير من الأحيان() . محمد يونس، “تجديد الخطاب الإسلامي”، الهيئة المصرية العامة للكتاب، صـ 64. فقد كان من حق القيادة النبوية أن تنبذ مبدأ الشورى كله بعد المعركة -غزوة أحد- أمام النتائج المريرة التي انتهت إليها المعركة، ولكن الإسلام يُنشئ أمة ويربيها ويعدها لقيادة البشرية، والله يعلم أن خير وسيلة لتربية الأمم وإعدادها للقيادة الرشيدة أن تُربي بالشورى، أي الديمقراطية، وتدرِّب الأمة على حمل تبعاتها. موسوعة علمية تضم عشرات الآلاف من الفوائد والحكم والمواعظ والأقوال المأثورة والأدعية والأذكار والأحاديث النبوية والتأملات القرآنية بالإضافة لمئات المقالات في المواضيع الإيمانية المتنوعة. عاد على الفور إلى مصر، انتدب لتدريس تاريخ الأديان بجامعة القاهرة، وحصل على عضوية جماعة كبار العلماء فى العام ١٩٤٩، ثم ندب لتدريس التفسير بكلية دار العلوم واللغة العربية بالأزهر، وتدريس فلسفة الأخلاق فى كلية اللغة العربية.

    كيف نتعامل مع القرآن

  • فهم الصحابة أن الاجتهاد أساس فى الدين، وأن استخراج أحكام جديدة، أو إلغاء أحكام قديمة ليس خروجًا على الإسلام..
  • البدائل في الأحكام الشرعية كالكفارات (كفارة يمين، ظهار، قتل خطأـ إفطار في رمضان.) توجد بدائل إما إطعام مساكين أو إعتاق رقاب أو صيام فهذا من باب رفع الإصر ولو قال الله تعالى لا أقبل إلا اعتاق رقاب وأنت لا مال لديك أو قال لا أقبل إلا بالصيام وأنت لا تقوى عليه لكان هذا من باب الحرج على المسلمين.
  • فأوقف عمر سهم المؤلفة، ولم يعد بيت مال المسلمين يمنح أى أحد من مال المسلمين إلا من احتاج من المسلمين.
  • وأن كثيراَ من الملل يتبعها اهلوها قلبا وليس عقلا كغالب الاديان المنتشرة ف آسيا وعبَّاد البقر وبذلك فليس الدين الصحيح هو الذى يقبله القلب فقط وإنما العقل.
  • وإذا كانت ظروف الشيخ الغزالي الصحية أحدَ الدوافع لإخراج هذه المدارسة- وهو المكثر من التأليف، وتعرَّض لعدد كبير من محاور المدارسة في ثنايا كتاباته- فإنني أرى أن هذه المدارسة كانت ضرورية حتى لو لم تكن الظروف الصحية للشيخ حافزة عليها، ومانعة له من التطرق لموضوعاتها على النحو الذي خرجت عليه..

وتعرف أيضًا بالغبطة، يمكننا القول أنها غيرة محايدة، حيث تقوم خلالها بمراقبة الشخص الناجح وتقدّر إنجازاته. ليس هذا وحسب، بل إن هذا النوع من الغيرة، يدفعك إلى التفكير فيما يفعله الشخص الآخر ومحاولة التعلّم من تصرفاته التي قادته إلى النجاح. اطمئن، إنك شخص عادي، لأن الغيرة شعور فطري موجود في كلّ مكان. إننا نرى العالم بمنظور المجموع الصفري zero-sum game، أيّ أنّه إذا فاز أحدهم فذلك يعني خسارة البقية، وهو مبدأ ليس صحيحًا دائمًا.

    كيف نتعامل مع القرآن

  • نعبدك وحدك يا الله، ونستعين بك لا بغيرك، فكل غير محتاج إليك، كما جاء فى السنة «اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»، «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله».
  • لذلك أنزل الله النص القرآنى «إنما الصدقات للفقراء والمساكين..» إلى آخر الآية، ومنها سهم للمؤلفة قلوبهم.
  • جمود الدين يعنى محاولة إنزال أحكام واجتهادات الأوائل فى عصور قديمة، على مشكلاتنا فى عصورنا الحديثة.
  • الحمد لفظ تلتقى فيه معان ثلاثة، فهو ثناء يكشف عن أمجاد الذات العليا من جلال وجمال وكمال، وهو مديح على ما ننال من عطاء ونعماء، جاد بها ولى النعم، وهو شكر يقابل الخير النازل والفضل المسدى.
  • فبهذا هم الصقوا صفةً لم تك يوماً من الايام للقلب..

تمر، اليوم، الذكرى الـ105 على ميلاد الشيخ محمد الغزالى، إذ ولد فى 22 سبتمبر عام 1917، ويُعد أحد دعاة الفكر الإسلامى فى العصر الحديث، عُرف عنه تجديده فى الفكر الإسلامى وكونه من “المناهضين للتشدد والغلو فى الدين”، كما عُرف بأسلوبه الأدبى فى الكتابة واشتهر بلقب أديب الدعوة. ولعلنا نشير إلى أن المحاورة تمتد جذورها إلى ما كان يحدث بين النبي صلى الله عليه وسلم وأمين الوحي جبريل عليه السلام، في شهر رمضان من كل عام؛ حين كان يأتيه جبريل فيدارسه القرآن، وفي العام الذي قُبض فيه النبي صلى الله عليه وسلم دارسه جبريل القرآنَ مرتين . أن المؤمن بخير والذنوب كثيرة وكتب تعالى عليه الشقاء “إن أحدكم يعمل بعمل أهل النار .حتى لايبقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة.” فلا تيأس من رحمة الله ولا تقنط من رحمة الله تعالى بقدر ما عليك أن لا تأمن مكر الله تعالى. بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ….

كيف نتعامل مع القرآن